العلامة الحلي

336

نهاية الوصول الى علم الأصول

باقي الجماعة ، فبطل قولهم بظهور صدقه فيما نقله من غير معارض ، وتعيّن تردّده بين الخبر والمذهب . قوله : « الخبر أرجح » . قلنا : الإجماع على أنّ كلّ خبر لم يصرّح فيه بكونه خبرا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ليس بحجّة ، وما نحن فيه كذلك ، بل الأولى الحمل على المذهب ، لأنّه قد اختلف في كونه حجّة أم لا ، أمّا الخبر الّذي لم يصرّح فيه بالخبريّة ، فإنّه ليس حجّة بالاتّفاق . وأيضا فإنّه يوافق النفي الأصليّ ، وبراءة الذّمة ، فيكون أولى . المبحث الثالث : في البسملة اتّفق المسلمون على أنّ البسملة بعض آية في سورة النمل ، واختلفوا في كونها آية من كلّ سورة في القرآن ، فنقل عن الشّافعي قولان ، واختلف أصحابه في حملهما ، فقال بعضهم : إنّ القولين محمولان على أنّها هل هي من القرآن في أوّل كلّ سورة حيث كتبت مع القرآن بخطّ القرآن أم لا . وقال آخرون : إنّهما محمولان على أنّها هل هي آية برأسها في أوّل سورة ، أو هي بعض آية ، وأنّها مع أوّل آية من كلّ سورة آية ، وهو الأصحّ . وذهب القاضي أبو بكر « 1 » وجماعة من الأصوليين إلى أنّها ليست من القرآن في غير سورة النمل ، وحكم بخطإ من قال : إنّها آية من القرآن في غير

--> ( 1 ) . نقله عنه الآمدي في الإحكام : 1 / 115 .